السيد الگلپايگاني
60
كتاب الحج
المحرمة ، لو مست زوجها أو نظرت إليه ، أو قبلته ، فيختص الحكم بالمحرم ولا يشمل المحرمة ، وجهان . والذي يقتضيه التحقيق في المقام أن يقال إن الحكم المجعول على المحرم إن علم أنه جعل بلحاظ الاحرام من حيث هو ، فلا يفرق فيه بين المحرم والمحرمة ، فيحرم على المحرمة ما يحرم على المحرم ، لتحقق الملاك فيها أيضا وأما إذا لم يعلم ذلك ، فإن أمكن الغاء الخصوصية عن مورد السؤال والجواب ، وتسرية الحكم إلى غيره ، كما لو قيل : رجل شك بين الثلاث والأربع أو محرم في ثوبه دم ، يشمل الحكم ، المحرم والمحرمة . ولكن السؤال وكيفيته الجواب في النصوص الواردة في المقام ليس كذلك لوضوح الفرق بين قول الراوي : رجل شك بين الثلاث والأربع ، أو محرم في ثوبه دم ، وبين قوله محرم نظر إلى امرأته بشهوة أو نظر إلى ساق امرأة بشهوة فأمنى ، إذا لعرف لا يرى خصوصية في السؤال الأول بين المرء والمرأة في حكم الشك ونجاسة الدم ، بخلاف الثاني لاحتمال دخالة خصوصية الرجل في الحكم المجعول حال الاحرام ، فلا يمكن الغاء الخصوصية ، ولا يعلم من قول الإمام : المحرم إذا قبل امرأته فعليه كذا ، تسرية الحكم إلى المرأة ، بالغاء الخصوصية ، وأنها إذا قبلت زوجها بشهوة أو نظرت إليه كذلك فعليها أيضا ما على زوجها لو نظر إليها فبناء على عدم امكان الغاء الخصوصية من الروايات ، فهل يحكم باشتراك المحرم والمحرمة في الحرمة التكليفية ، كما هو كذلك في ترتب الكفارة إذا طاوعت زوجها على المواقعة ، أولا يمكن ، وجهان . ولكن الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم استفادوا الاشتراك بينهما وكأنهم رجحوا الغاء الخصوصية وتسرية الحكم من المحرم إلى المحرمة قال النراقي قدس سره في المستند : تحرم النساء على الرجال والرجال على النساء حال الاحرام ، فكأنهم يستلمون ذلك